تشويش GPS في حرب إيران: أكثر من مليون حادثة في الخليج
منذ بداية الحرب، سُجّلت أكثر من مليون حادثة تشويش على إشارات GPS في منطقة الخليج، أي ما يعادل نحو 98% من إجمالي الحوادث حول العالم وفق تحليل لشركة استخبارات بحرية. التشويش والخداع تركّزا بكثافة حول مضيق هرمز، حيث تحاول الجيوش صدّ الطائرات المسيّرة، وتحاول ناقلات نفط غامضة التهرّب من الرصد.
المصطلحان الأساسيان
التشويش (Jamming)
بثّ ضوضاء راديوية قوية على تردّدات GPS لإغراق الإشارة الضعيفة القادمة من الأقمار، فيفقد الجهاز قدرته على تحديد موقعه.
الخداع (Spoofing)
إرسال إشارات GPS مزيّفة لكنها تبدو حقيقية، فيُخدع الجهاز ويظنّ أنه في مكان غير مكانه الفعلي.
الفرق جوهري: التشويش يحجب الإشارة، أما الخداع يكذب عليها. كلاهما يهدّد الأنظمة المعتمدة على GPS من الطائرات المسيّرة إلى طائرات الركّاب.
كيف يبدو على الخريطة؟
تكفي نظرة على خريطة تتبّع السفن في مضيق هرمز لرؤية مشاهد غريبة: ناقلات «تقفز» عشرات الأميال بزوايا حادة، أو تجمّعات ضخمة من السفن تبدو متراكمة فوق بعضها في نقطة واحدة. كلّها أدلّة على أنّ الأنظمة المعتمدة على GPS يجري خداعها.
لماذا «الجميع يفعلها»؟
بحسب خبراء الحرب الإلكترونية، لا يقتصر التشويش على طرف واحد. تشير التقارير إلى أنّ إيران أتقنت هذه التقنية، واشترت معدّات وطوّرت أنظمتها الخاصة، لكنّ دولاً أخرى في المنطقة تمارسها أيضاً، غالباً حول المطارات ومصافي النفط والبنية التحتية الحسّاسة لحمايتها من المسيّرات الموجّهة بـ GPS.
إخفاء ناقلات النفط بالخداع
أحد أبرز استخدامات الخداع هو ما يُسمّى «ممارسات الشحن الخادعة»: تُظهر الناقلة موقعها في المياه الدولية بينما تبحر فعلياً «في الظلام» (بإطفاء جهاز تتبّعها AIS) لتحميل النفط، ثم تعود لتظهر في موقعها الأصلي، وقد تكون قد قطعت آلاف الأميال قبل أن تظهر مجدداً على خرائط التتبّع العامة.
ماذا يعني هذا لمتخصّص الأمن؟
- أنظمة الملاحة والأقمار الصناعية بنية تحتية حرجة، والاعتماد الأعمى عليها خطر تشغيلي.
- المرونة (Resilience) تتطلّب مصادر تموضع بديلة وأنظمة مقاومة للتشويش.
- الحرب الإلكترونية لم تعد نظرية؛ فهم طبقاتها (RF، الإشارات، البروتوكولات) أصبح جزءاً من ثقافة الأمن السيبراني.
ابنِ أساسك في الأمن السيبراني
افهم الشبكات والإشارات والبروتوكولات من الصفر عبر مسار الأساسيات المجاني بالكامل.
المصدر: تقرير Sky News (يونيو 2026) وبيانات GPSJam.org وWindward. نُشر لأغراض تعليمية وتوعوية.